السيد الخميني
95
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
والمثمن ، فلو باع الكتاب نصفه بخمسة دراهم ، ونصفه الآخر بعشرة ، كان البيع متعدّداً لتعدّد العوضين فيه ، فيتعدّد فيه الخيار ، لكن بالنسبة إلى تبعّض الصفقة يمكن أن يقال : إنّه في حكم الواحد ؛ فإنّ غرض البائع تعلّق ببيع المجموع ، فيمكن دعوى كون الغرض شرطاً ضمنياً ، وبالجملة : خيار التبعّض إنّما يجيء من قبل الشرط الضمني ، أو قاعدة الضرر ، فيمكن دعواهما في مثل المقام « 1 » . فإنّه مع تعدّد البيع والثمن والمثمن ، كيف تصحّ دعوى تبعّض الصفقة ، وأين هنا صفقة واحدة حتّى يقال إنّها تبعّضت ؟ ! ودعوى : الشرط الضمني وقاعدة الضرر ، ممّا لا يصغى إليهما ؛ إذ لا دليل على الشرط ، وعلى فرضه يرجع إلى خيار تخلّفه ، لا التبعيض ، وقاعدة الضرر لا تثبت الخيار ، كما مرّ مراراً « 2 » . كيفية انحلال العقد بالنسبة إلى بعض المبيع خاصّة والذي يمكن أن يقال في دفع الإشكال الثبوتي : هو أنّ الشيء الواحد في التكوين والتشريع ، يمكن أن يختلف حكمه باختلاف الإضافات ، فالفوقية وعدمها متناقضتان ، وهي والتحتية متضادّتان ، ومع الإضافة يرتفع التضادّ والتناقض ، وكذا السرعة والبطء ، وغيرهما من العناوين المختلفة الإضافات . وفي الاعتباريات أيضاً كذلك ؛ فإنّ اللزوم والجواز متنافيان ، ويرتفع التنافي باختلاف الإضافة ، فالعقد الواحد جائز بالنسبة إلى المشتري ، ولازم بالنسبة
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 136 - 137 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 412 - 421 .